ابن أبي حاتم الرازي

548

كتاب العلل

فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : كِلاهُمَا صَحِيحَينِ ( 1 ) ؛ كان أبو إسحاق

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « يقول : كلاهما صحيحان » ، على الابتداء والخبر ، لكنَّ ما في النسخ صوابٌ ، وفيه وجوه : الأول : أنهما مرفوعان على الابتداء والخبر ، والأصل : « كلاهما صحيحان » ، بالألف فيهما ؛ غير أنَّه أميلتْ ألفُ « صحيحان » ، فكتبتْ ياءً ، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة : « صَحِيحين » ؛ انظر التعليق على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) . والثاني : أنهما منصوبان على المفعولية ل‍ « يقول » ؛ على لغة بني سليم في نصب المفعولَيْنِ إجراءً للقول مُجْرَى الظَّنِّ مطلقًا . وجاء « كلاهما » على لغة من يلزم المثنى والملحق به الألف مطلقًا ، و « صحيحين » على اللغة المشهورة . وفي الوجه الأول جُمع بين لغتين : الإمالة وعدمها ، وفي الوجه الثاني جمع بين لغتين في إعراب المثنى والملحق به ، والجمع بين لغتين في كلام واحد جائز في العربية . انظر التعليق على المسألة ( 241 ) ، وانظر في لغة بني سليم التعليق على المسألة رقم = = ( 759 ) . وانظر في لغات المثنى : التعليق على المسألة رقم ( 554 ) . والثالث : أنه نصب « صحيحَيْنِ » على أنه حال سدَّ مسدَّ الخبر ، أي : كلاهما مستقرَّان صَحِيحَيْنِ . وانظر لذلك التعليقَ على المسألة رقم ( 827 ) . والرابع : أنه نصب على أنه مفعولٌ به لفعل محذوف ، أي : كلاهما يُعَدَّان صَحِيحَيْنِ . والله تعالى أعلم .